أبي هلال العسكري
323
الصناعتين ، الكتابة والشعر
وقوله سبحانه : ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ . وقوله تعالى : أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ، الآزفة : اسم ليوم القيامة . فهذا كقول امرئ القيس : لقد طمح الطّماح « 1 » وليس هذا كقولهم : « أمر الأمر » . هذا ليس بتجنيس . وفي كلام النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « عصيّة عصت اللّه ورسوله ، وغفار غفر اللّه لها ، وأسلم سالمها اللّه » « 2 » . وقوله صلى اللّه عليه وسلّم : « الظلم ظلمات يوم القيامة » . أخذه أبو تمام ، فقال « 3 » : جلا ظلمات الظلم عن وجه أمة * أضاء لها من كوكب العدل آفله وقيل له صلّى اللّه عليه وسلّم : من المسلم ؟ فقال : « من سلم المسلمون من لسانه ويده » . وقال معاوية لابن عباس رضى اللّه عنهم : ما بالكم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم ؟ فقال : كما تصابون في بصائركم يا بنى أمية ! . وقال صدقة بن عامر - وقد مات له بنون سبعة فرآهم قد سجّوا : اللّهم إني مسلم مسلم . وقال رجل من قريش لخالد بن صفوان : ما اسمك ؟ قال : خالد بن صفوان بن الأهتم ، فقال الرجل : إنّ اسمك لكذب ، ما خلّد أحد ، وإن أباك لصفوان وهو حجر ، وإن جدّك لأهتم وإن الصحيح خير من الأهتم . قال خالد : من أىّ قريش أنت ؟ قال : من بنى عبد الدار ، قال : فمثلك يشتم تميما في عزّها وحسبها ، وقد هشمتك هاشم ، وأمّتك أمية ، وجمحت بك جمح ، وخزمتك مخزوم ، وأقصتك قصىّ ، فجعلتك عبد دارها وموضع شنارها ، تفتح لهم الأبواب إذا دخلوا ، وتغلقها إذا خرجوا . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يكون ذو الوجهين عند اللّه وجيها » .
--> ( 1 ) من قوله في ديوانه 142 : لقد طمح الطماح من بعد أرضه * ليلبسنى من دائه ما تلبسا ( 2 ) عصيه وغفار وأسلم : قبائل ( 3 ) ديوانه : 231 .